أسرار المحامين



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخولتسجيل دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 الصراع بين الكنيسة والعلمانيين يهدد بتدمير مشروع قانون الأحوال الشخصية «ذاتياً»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المراقب العام
مصمم الموقع
مصمم الموقع
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 243
تاريخ الميلاد : 20/04/1974
تاريخ التسجيل : 17/04/2010
العمر : 43

مُساهمةموضوع: الصراع بين الكنيسة والعلمانيين يهدد بتدمير مشروع قانون الأحوال الشخصية «ذاتياً»   الخميس يوليو 15, 2010 1:50 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

عندما صدر حكم المحكمة الإدارية العليا بإلزام البابا شنودة بحق الأقباط في الزواج الثاني - بحسب لائحة 1938 - التي استقر عليها القضاء منذ ذلك الوقت، رفع البابا عصا العصيان مؤكداً أنه لا توجد قوة علي وجه الأرض قادرة علي إجباره علي تنفيذ هذا الحكم لأنه يراه يخالف الإنجيل الذي يقول «لا طلاق إلا لعلة الزني» علي أن يعطي التصريح بالزواج الثاني للطرف البريء من الطرفين فقط وليس هذا فحسب، بل طلب البابا من الدولة إعادة النظر في الحكم لأنه ببساطة لن ينفذه، وهو ما حدث بالفعل حيث قبلت المحكمة الدستورية العليا استشكاله علي الحكم وأوقف حكم الإدارية العليا مؤقتاً لحين الفصل الدعوي

بالتزامن مع ذلك قدم البابا شنودة حلاً وحيداً لمعضلة الطلاق وهو سرعة إقرار قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي يقنن الطلاق لعلة الزني فقط، بما يحرم ملايين الأقباط من الطلاق المدني علي أن يتزوجوا مدنياً فيما بعد أو حتي تحت مظلة أي طائفة مسيحية أخري، لكنه وبعد أيام من موافقة وزير العدل علي الحل المقدم من البابا - بعد أن وصلت إليه رسالة رئاسية من كل من زكريا عزمي ومفيد شهاب - يطمئناه فيها بسرعة تمرير القانون حتي انفجرت عشرات الألغام في وجه القانون واشتعلت النار تحت الرماد من كل حدب صوب سواء من داخل الكنيسة أو من خارجها، وتطايرت الشظايا التي حالت دون الانتهاء منه قبل الدورة البرلمانية التي انتهت الشهر الماضي، وللمفارقة كان البابا له نصيب الأسد من تفجير هذه الألغام حيث رفض الاعتراف بصحة الزواج في الكنائس غير الأرثوذكسية التابعة له باعتباره زني، كما رفض اعتبار الشذوذ سبباً للطلاق كالزني علاوة علي حرمان الزاني من الزواج مدي الحياة، فضلاً عن حذفه لفصل التبني بالرغم من إباحيته في المسيحية.

أما الألغام الخارجية ففجرتها الطائفة الإنجيلية بعقدها اجتماعات عاجلة للمجلس الملي الإنجيلي ترفض فيه تفرد البابا شنودة بالقرار عبر ممثليه في اللجنة التي شكلتها وزارة العدل لإقرار القانون الذي ستوقع عليه الكنائس الثلاث الممثلة فيه «الأرثوذكس والإنجيليين والكاثوليك» وهو ما فاقم مشكلة أخري حيث أرسلت طائفة الروم الأرثوذكس خطاباً رسمياً في غضون ذلك ترفض فيه القانون جملة وتفصيلاً لعدم وجود ممثلين لها في اللجنة، كما طالب الدكتور رءوف هندي المتحدث باسم البهائيين بإدراج البهائيين في قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين لحل مشاكلهم الاجتماعية .. ووصل الأمر إلي مناوشات علنية بين البابا شنودة الذي هاجم الدكتور إكرام لمعي الممثل السابق للكنيسة الإنجيلية ووصفه بأنه غاوي شهرة بعد تصريحات صحفية للمعي تؤكد ضلوع البابا في استبعاده من اللجنة نظراً لأفكاره المستنيرة.

ومنذ أيام انتهت اللجنة المشكلة من وزارة العدل من مناقشة ما يقرب من 100 مادة من القانون دون أن تحسم الجدل بشأن الألغام التي تهدد القانون والتي سبق ذكرها، علي أن تستكمل مناقشتها سريعاً حتي ينتهي إعداد القانون في غضون شهر من الآن، حيث خلصت المناقشات خلال الشهر الماضي بأن العرف السائد الآن بتطبيق شريعة الدولة علي مختلفي المذهب وهي الشريعة الإسلامية أما قانون الأحوال الشخصية الموحد المزمع إقراره قريباً فسوف يطبق المبادئ العامة للقانون الذي ستوقع عليه الطوائف المسيحية الثلاث، واستقرت علي ضرورة أن تسري شريعة الزوج وقت انعقاد الزواج وكذلك في الطلاق، وتسري علي التطليق والانفصال الشريعة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوي».

وبينما تناقش اللجنة القانونية والكنيسة المشكلة من وزارة العدل القانون، حتي سارع التيار العلماني بالإدلاء بدلوه في الأمر حيث عكف علي إعداد قانون «مواز» يعكس رؤيته لحل الأزمة فضلاً عن تلافي سلبيات القانون المقدم من رؤساء الطوائف المسيحية والذي يناقش داخل أروقة وزارة العدل - من وجهة نظره - .

تتلخص رؤية العلمانيين في رفض مسمي «قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، «باعتبار أن المشروع لا يتناول ما يتعلق بغير المسلمين بجملتهم وإنما ينحصر في المسيحيين في مصر علي اختلاف طوائفهم لذلك كان من الأوجب أن يكون مسماه ( قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بمصر»، إضافة إلي بعض المواد التي يري التيار إضافتها كضرورة أن تنظم الكنيسة دورات توعية تثقيفية للخطيبين فيما يتعلق بمفهوم الزواج المسيحي وما يترتب عليه من التزامات ومسئوليات من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والجنسية، وتعقد علي مستوي الكنيسة التابع لها الخطيبن في نطاق الحي أو المدينة أو الإيبارشية بحسب إمكانات ومقتضي الحال بالإيبارشية، ويكون الانتظام في هذه الدورات وجوبياً علي الخطيبين يمنحان بعدها شهادة تفيد بذلك، لتقديمها للكنيسة كواحدة من مسوغات إتمام الزواج.

كما لا تمنح شهادة خلو الموانع لكلا الخطيبين إلا من أب اعتراف كل منهما، علي ألا تقل مدة انتظامهما لديه عن سنة ميلادية كاملة، ويتحمل أب الاعتراف مسئولية صحة البيانات الواردة بتلك الشهادة.

أما ما يتعلق بانحلال الزواج فتنص المادة (114 ): يجوز لكل من الزوجين أن يطلب الطلاق لأحد الأسباب التالية « الزني، إذا غاب أحد الزوجين خمس سنوات متوالية بحيث لا يعلم مقره ولا تعلم حياته من وفاته، الحكم علي أحد الزوجين حكماً نهائياً وباتاً بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن أو الحبس لمدة سبع سنوات، إذا أصيب أحد الزوجين بجنون مطبق أو بمرض معد يخشي منه علي سلامة الآخر، يجوز للزوج الآخر أن يطلب الطلاق إذا كان قد مضي ثلاث سنوات علي الجنون أو المرض، ويجوز أيضا للزوجة أن تطلب الطلاق لإصابة زوجها بمرض العنة إذا مضي علي إصابته به ثلاث سنوات وثبت أنه غير قابل للشفاء، بناء علي تقرير طبي رسمي من لجنة طبية عليا مشكلة من الطب الشرعي تكلفها المحكمة بذلك، إذا اعتدي أحد الزوجين علي حياة الآخر أو اعتاد إيذاءه إيذاء جسيما يعرض صحته للخطر، إذ ثبت تحريض الزوج زوجته علي ارتكاب الزني والفجور ، إذا حبلت الزوجة في فترة يستحيل معها اتصال زوجها بها لغيابه أو مرضه ،إذا ثبت علي أحد الزوجين ممارسته للشذوذ الجنسي، إذا ساء سلوك أحد الزوجين وفسدت أخلاقه، إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيما، بالمخالفة لوصايا الكنيسة له في صلوات إتمام الزواج، ويعتبر في حكم الزني كل عمل يدل علي الخيانة الزوجية لأي من الزوجين ويتبع في هذا طرق الإثبات التي ينظمها القانون المدني والجنائي . و تطرق مشروع القانون إلي إمكانية منح التصريح بالزواج الثاني للطرف البريء الذي قضي بالتطليق لصالحه تصريحاً بالزواج الثاني ولا يمنح الطرف المخطئ المتسبب في صدور حكم التطليق في الحالات المنصوص عليها في أسباب التطليق فيما عدا حالة الزني تصريحاً بالزواج الثاني، إلا بعد التأكد من زوال السبب الذي أدي للتطليق، واجتيازه فترة إعادة تأهيل روحي ترتبها الكنيسة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز ثلاث سنوات، ولا يمنح الطرف المخطئ المتسبب في صدور حكم التطليق بسبب زناه تصريحاً بالزواج الثاني، إلا بعد التأكد من توبته ووضعه تحت الملاحظة الكنسية الدقيقة لتقويمه لمدة لا تقل عن خمس سنوات متصلة، كما أكد القانون أن التبني جزء أصيل من العقيدة المسيحية، مشدداً علي اعتبار مراسم الزواج التي تتم في أي من الكنائس والطوائف المسيحية في مصر والمخاطبة بهذا القانون صحيحة ومقدسة..

في المقابل ردت الكنيسة الأرثوذكسية علي لسان القمص عبد المسيح بسيط كاهن كنيسة العذراء بمسطرد لأول مرة علي العلمانيين في محاولة منها لتفنيد مشروع القانون، حيث تساءل في البداية عن مدي شعبيتهم وتفاعل الأقباط معهم ومدي مقدرتهم علي فهم الكتاب المقدس وتفسيره.

مضيفاً: الحقيقة أنهم اعترفوا في الفترة الأخيرة أنهم لا يمثلون أحدا إنما، كما قالوا عن أنفسهم، هم تيار ضمن تيارات الشارع القبطي، وحسنا قالوا ذلك، لأن أي تيار يهاجم معتقدات الكنيسة ويسييء لقادتها الروحيين، مرفوض تماما من جميع الأقباط، حتي لو كان في بعض أقواله ما يمكن أن نتفق عليه، بل ويوصف هذا التيار بحزب يهوذا الجديد. ولكن يبقي السؤال ما مدي مشروعية تفسيرهم لآيات الإنجيل؟ وهل هم أهلاً لذلك؟ يقول القرآن الكريم «فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون «، ويقول الشاعر «خذوا العلم علي أعلامه واطلبوا الحكمة من الحكماء «، فهل هم أهل الذكر والعلماء في هذا المجال؟ ويقول الكتاب المقدس «تطلب الشريعة من فم الكاهن «، أي أن الكاهن المكرس والمتخصص في الدين والشريعة هو الذي يُعرّف الناس بالشريعة ويفسرها لهم، كما قال المسيح لتلاميذه: «الحق أقول لكم كل ما تربطونه علي الأرض يكون مربوطا في السماء. وكل ما تحلّونه علي الأرض يكون محلولا في السماء «. فأين هم من هذا التعريف الواضح؟ فلا هم من أهل الذكر ولا من العلماء في الدين وليسوا كهنة ولا ينطبق عليهم قول المسيح في الحل والربط. ولأنهم ليسوا من المختصين في هذا المجال فقد راحوا يفسرون آيات الإنجيل علي هواهم وبحسب المواقف والظروف محاولين تطويع الآيات للظروف والأحوال المرتبطة بحالات خاصة دون مراعاة التفسير الحقيقي للنص وتطبيقه عبر التاريخ.

وهنا لابد أن نوضح ما قالوه ونشرح ما غاب عنهم أو خفي عليهما لأنهم غير متخصصين في هذا المجال، فنص الكتاب واضح وصريح ويشرح نفسه بنفسه فقد جاء في سفر التكوين «فقال آدم (بعد أن خلق له الله حواء كمعينة نظيره) هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعي امرأة لأنها من امرأ أخذت. لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدا واحدا « وفي حوار جري بين رجال الدين اليهودي والمسيح يقول الكتاب: «وجاء إليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل أن يطلّق امرأته لكل سبب.

فأجاب وقال لهم أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثي وقال. من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان. قالوا له فلماذا أوصي موسي أن يعطي كتاب طلاق فتطلّق. قال لهم: إن موسي من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلّقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا وأقول لكم إن من طلّق امرأته إلا بسبب الزني وتزوج بأخري يزني والذي يتزوج بمطلّقة يزني.

كما يضيف القديس بولس: «وأما المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب أن لا تفارق المرأة رجلها. وإن فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها. ولا يترك الرجل امرأته» هذا هو الزواج المسيحي حسب الكتاب المقدس لا طلاق فيه إلا لعلة الزنا ولا تطليق فيه إلا لنفس السبب، وإن كان هناك بطلان للزواج والذي له شروط أخري ليس هنا مجالها. وليس هذا فحسب - والكلام لبسيط - فالمسيح يؤكد مع نص العهد القديم أن الزوج والزوجة صارا جسدا واحداً بالزواج ولا يمكن أن ينفصلا إلا إذا قام أحد الأطراف بفصل هذا الاتحاد الذي للجسد الواحد بالزني، أي إقامة علاقة مع طرف ثالث ليس من طرفي الزواج. والقديس بولس يؤكد أن الزواج المسيحي سر عظيم يشبه اتحاد المسيح بالكنيسة. ويعترض هؤلاء ويقولون إن المسيح وتلاميذه لم يقوموا بتزويج أحد!! وبرغم أن المسيح لم يكن من الممكن أن يقوم بذلك لأنه رب المجد وكان يعد تلاميذه لنشر الكرازة في المسكونة وتطبيق تعليم الإنجيل، ومع ذلك فقد حضر المسيح عرس قانا الجليل وباركه بحضوره، وقد يقول البعض ولكنه لم يقم بطقوس الزواج وهنا نقول لهم إن حضوره في حد ذاته كرب المجد في العرس كاف وحده لمباركة هذا الزواج بحسب كونه رب المجد، ومع ذلك نؤكد للجميع أن التلاميذ من خلال تلاميذهم وخلفائهم الذين تتلمذوا علي يديهم وأقاموهم أساقفة وقسوساً بنفخة الروح القدس كانوا يقومون بذلك حيث يقول القديس أغناطيوس الإنطاكي (حوالي سنة 100م) تلميذ الرسل وخاصة القديس بطرس الذي عينه أسقفا لإنطاكية، في رسالته للقديس بوليكاربوس تلميذ القديس يوحنا الإنجيلي والرسول: «يجب علي المتزوجين رجالاً ونساءً ألاّ يعقدوا زواجهم إلا بموافقة الأسقف، حتي يكون زواجهم بحسب الرب، وليس من أجل شهواتهم، لتكن كل الأشياء من أجل مجد الله».

وهنا تأكيد علي أن الزواج كان سرا مقدسا كما يقول القديس بولس «هذا السر عظيم» وكان يقوم بطقوسه الدينية الأسقف وبطبيعة الحال القسوس، لأنهم أجنحة الأسقف ومساعديه. وبالرغم من أن ليتورجية الزواج كطقس معروف لنا الآن قد بدأت في بداية القرن الرابع فإن الزواج كسر مقدس يتم علي أيدي رجل الدين، الأسقف والقسوس بدأ من بداية الكرازة المسيحية ذاتها.

في المقابل يعقب كمال زاخر منسق التيار العلماني علي رد الكنيسة قائلاً: العلمانيين في الكنيسة هم كل مسيحي من غير رجال الدين وتاريخياً مدار 2000 سنة كان للعلمانيين دور حيوي في الحفاظ علي إيمان الكنيسة فالقديس اثناسيوس الرسولي دافع عن الإيمان المسيحي ضد بدعة آريوس المشككة في طبيعة المسيحية وكان لا يزال علمانيا واختير بعد ذلك بطريركاً في مجمع نيقيا - قرية بتركيا الآن - عام 325 .

كما أن حبيب جرجس المعلم الأول الذي تتلمذ علي يديه البابا من سنة 1947 - 54 19 في الدير تحت اسم الراهب انطونيوس السرياني والذي يعد أحد أبرز أعضاء المجلس الملي في هذا التوقيت الذين أصدروا لائحة 1988، ناهيك عن البطاركة والمطارنة الذين ورطوا الكنيسة في البدع والهرطقات مثل آريوس وسابيليوس «مطران أسيوط في «القرن 5 وأوطاخي ونسطور.. والكثيرين.

أما عن شرعية تقديم التيار لتصوره لمشروع قانون للأحوال الشخصية فنحن لا نعمل تحت أي شرعية مسيحية أو كنسية وإنما شرعية دستورية باعتبارنا مواطنين مصريين لنا مصلحة أولي في القانون، كما أن نتائجه ستنسحب علي أولادنا وأحفادنا، ونحن لا نمثل سوي أنفسنا والمفترض أن يناقش البابا الأفكار دون النظر لمقدميها، وإذا كانت الكنيسة تتساءل عمن نمثله فنحن نرد الهدية لأصحابها، فالكنيسة ليست الإكليروس فقط الإكليروس والشعب وبحسب الكتاب المقدس فالإكليروس هم خدام للشعب فمن يتقدم من؟ السيد أم الخادم .

وأوضح زاخر أن العلمانيين لا يشككون في النصوص وإنما هي تحتمل أكثر من رؤية وتحتمل التضييق والتوسع دون التصادم مع النص مفهوم الزني «الجسدي» فكل خروج عن وصايا الله في تعبير الكتاب المقدس هو زني بالتالي كسر المحبة هو نوع من كسر الجسد الواحد بسبب استحالة العشرة ولا يمكن أن يشاء الرب بذلك. فالبيت المسيحي يتأسس علي المحبة لو غابت انفصل البيت.

وتساءل منسق التيار العلماني عن مشروع الكنيسة الذي تناقشه وزارة العدل والذي أوردت فيه أسباب البطلان «عقد الزواج» فكيف يمكن إبطال عقد تمت فيه ممارسة كل الطقوس المسيحية، حيث جمع الله الزوجين - بحسب تعبيرهم - فهل ما جمعه الله يفرقه البطلان ..

واختتم حديثه قائلا: إذا كان البابا يعتبر الزواج في كنائس غير أرثوذكسية «زني «فماذا يقول عن الزواج الإسلامي!

وفي سياق مواز قال الدكتور إكرام لمعي رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة الإنجيلية أتحدي البابا شنودة بأن يأتي بآية واحدة في الإنجيل تقصر الطلاق علي علة الزني كما يقول، كاشفاً النقاب أن كل لوائح الكنيسة الأرثوذكسية القديمة تتماشي مع روح لائحة 1938 التي تسمح بالطلاق لعشرة أسباب والتي يرفض البابا الاعتراف بها مدعياً أن الإنجيل لا يسمح بالطلاق سوي لعلة الزني.

وأضاف لمعي: لقد أجرت الكنيسة الإنجيلية دراسة تاريخية حول قيام الكنيسة بممارسة طقس الزواج علي مدي الألفي عام السابقة وظهر أن أول مرة يذكر فيها أن الكنيسة مارست طقساً للزواج كانت في القرن الحادي عشر في مصر، حينما أدخلت الكنيسة صلوات تتلي أثناء القداس للراغبين في الزواج.

كاشفاً النقاب أن أول لائحة تنظم الزواج والطلاق كانت في القرن الثالث عشر والمعروفة بالمجموع الصفوي لابن العسال وورد بها الموت الحكمي والزني الحكمي كأسباب للتطليق كما هو الحال في لائحة 1938، وكما ذكر في كتاب القمص فلتاؤس عوض راعي الكاتدرائية المرقسية في عهد البابا كيرلس الرابع أبو الإصلاح الذي كلفه بإعداده، وهو الكتاب الصادر في 1896، والذي ينص علي نفس الأسباب العشرة للطلاق الواردة في لائحة 1938، كما تؤكد كل لوائح الكنيسة الأرثوذكسية القديمة التي لا يستطيع البابا شنودة إنكارها.

بدوره قال القس الدكتور أندريا زكي - نائب رئيس الطائفة الإنجيلية -: نحن نطالب كل الكنائس باحترام الزواج في كل الكنائس الأخري بمعني لا يأتيني أرثوذكسي متزوج وأطالبه بإعادة زواجه، فالطائفة الإنجيلية مثل أي كنيسة أخري اعترافها من الدولة ولن نوقع علي القانون طالما لم يتم الاعتراف بصحة الزواج في كنائسنا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصراع بين الكنيسة والعلمانيين يهدد بتدمير مشروع قانون الأحوال الشخصية «ذاتياً»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أسرار المحامين  :: قسم الأخبار :: آخر الأخبار-
انتقل الى: